السيد محمد صادق الروحاني
544
منهاج الفقاهة
الثاني : هل البيع كناية عن مطلق الاستبدال فلا يجوز جعله ثمنا ولا عوضا في الصلح ولا أجرة ولا وفاء عما عليه ، أم يختص بالبيع ، { 1 } ظاهر عنواناتهم الاختصاص بالبيع ، وأظهر منها في الاختصاص قوله في التذكرة : الأقرب عندي أن النهي به متعلق بالبيع لا بغيره من المعاوضات ، وأظهر من الكل قوله في مواضع أخر لو كان لزيد عند عمرو طعام من سلم فقال لزيد : خذ هذه الدراهم عن الطعام الذي لك عندي لم يجز عند الشافعي ، لأنه بيع المسلم فيه قبل القبض والأولى عندي الجواز ، وليس هذا بيعا وإنما هو نوع معاوضة ، انتهى . وأصرح من الكل تصريحه في موضع ثالث بجواز الصلح عن المسلم فيه قبل القبض ، لأنه عقد مستقل لا يجب مساواته للبيع في أحكامه ، وقد صرح جامع المقاصد أيضا في غير موضع باختصاص الحكم بالبيع دون غيره . وقد تقدم في كلامه أنه لا يجوز بيع السلم قبل قبضه ، ولا الاستبدال به ، لكن العلامة قد عبر بلفظ الاستبدال في كثير من فروع مسألة البيع قبل القبض ، مع أن ما استدل به للمانعين من قصور ولاية المشتري في التصرف لانفساخ العقد بالتلف جار في مطلق التصرف فصلا عن المعاوضة . وقد صرح الشيخ في المبسوط في باب الحوالة بأنها معاوضة ، والمعاوضة على
--> ( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب أحكام العقود حديث 10 .